أبوظبي في 21 نوفمبر / وام / شاركت الشعبة البرلمانية الإماراتية
اليوم في ورشة افتراضية بعنوان “الأمم المتحدة مع الاتحاد البرلماني
الدولي بشأن بناء السلام” والتي نظمتها الأمم المتحدة بالتعاون مع
الاتحاد البرلماني الدولي ، وذلك بحضور 100 مشارك ومشاركة من مختلف
برلمانات دول العالم.
تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة ورش افتراضية يعقدها الاتحاد
البرلماني الدولي لتبادل النقاش والحوار بين البرلمانيين من مختلف دول
العالم حول تأثيرات جائحة كورونا على القطاعات المختلفة، والجهود
المبذولة لمواجهتها، بما يضمن استمرار الدول في تحقيق أهداف الأمن
والسلام.
مثلت الشعبة البرلمانية الإماراتية في الورشة سعادة سارة فلكناز
عضو المجلس الوطني الاتحادي التي أكدت خلال مداخلتها عن بعد أن دولة
الامارات العربية المتحدة نموذج عالمي يحتذى به في التعايش الثقافي
والانسجام المجتمعي، ونبذ كل أشكال العصبية والتطرف والكراهية، حيث تسعى
الامارات إلى ترسيخ السلام كقيمة حقيقية في الحياة البشرية، وكداعم
لعملية التنمية والتطور في شتى المجالات، وخلق نموذج راقٍ للتعايش
السلمي بين المجتمعات.
وقالت إن المشاركين في الورشة استعرضوا أهمية الحاجة إلى تعميق
الملكية الوطنية لجهود بناء السلام، وزيادة دمج العمل التنموي والإنساني
على الصعيدين الوطني والعالمي، وتعزيز دور المرأة والشباب بشكل كبير،
وتوسيع نطاقها بشكل كبير وفق الموارد والتقنيات المتاحة، كما استعرضت
الورشة توقيع الاتفاق الابراهيمي وهذه دلالة على أن دولة الامارات تسعى
دائما لتحقيق الأمن والاستقرار وبناء السلام، وأن دولة الإمارات العربية
المتحدة لها موقف ثابت من تعزيز الاستقرار والإيمان بأهمية الحلول
السلمية للنزاعات.
وأشارت سارة فلكناز إلى أن الجائحة العالمية أثبتت أن دول العالم
قادرة على نشر السلام والوصول به الى أعلى درجات الأمن والاستقرار،
ولذلك لابد أن يكون للبرلمانات صوتها المؤثر في المنظمات الدولية
والإقليمية باعتبارها الجهة التي ستترجم القرارات و ستتابع أيضاً
حكوماتها تنفيذ تلك القرارات.
وأكدت أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأمم المتحدة
والاتحاد البرلماني الدولي، وأن تكون هذه الشراكة قائمة على أسس تعزز من
فاعلية ومصداقية المنظمتين؛ باعتبار أن ذلك هو السبيل الأمثل لمعالجة
مشاكل الشعوب المتزايدة في قضايا العنف والإرهاب والتطرف، والتوترات
الجيوسياسية، والأزمات الإنسانية بأنواعها المختلفة .
وأفادت فلكناز بأن المتحدثين في الورشة تطرقوا إلى أهم متطلبات
واحتياجات منظمة الأمم المتحدة من برلمانات العالم، وجهود الأمم المتحدة
في مناطق نشوب الصراعات والحد من المعاناة الإنسانية ، وبناء مجتمعات
مستقرة من خلال التوصل إلى اتفاقات ومفاوضات سلمية ومن خلال تعزيز
القدرات الوطنية لإدارة الصراع، وإرساء أسس السلام والتنمية المستدامة.
جدير بالذكر أنه تم إنشاء لجنة بناء السلام /PBC/ في عام 2005
لمعالجة الدوافع الأساسية للنزاع، ودعم ظروف السلام الدائم في البلدان
الخارجة من الصراع، وتجسد لجنة بناء السلام فكرة أنه لا سلام دون تنمية
ولا تنمية دون سلام، وقد ولدت جهود الأمم المتحدة لبناء السلام النتائج
التالية على أرض الواقع : زيادة الثقة في الحكومة، وتحسين التماسك
الاجتماعي، وانخفاض مستويات حل النزاع، وادراج بناء السلام في السياسة
العامة، وتسويات سياسة دائمة.
– مل –

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *