نورة الكعبي:.
– نمتلك إرثا ثقافيا غنيا ومقومات وإمكانات كبيرة لزيادة مساهمة الإبداع
في اقتصادات دولنا.
– الاستراتيجية الثقافية لدول المجلس تستجيب للرؤى والتطلعات التنموية
الشاملة المستقبلية للدول الأعضاء.
أبوظبي في 15 نوفمبر / وام / ترأست معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة
الثقافة والشباب الاجتماع الـ24 لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة
بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي ناقش عددا من المواضيع
المدرجة على جدول الأعمال والتي تستهدف تطوير آليات العمل الثقافي
الخليجي المشترك، ودعم الخطط التنموية الثقافية.
ورحبت معاليها بأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة في الاجتماع
متمنية التوفيق والنجاح لصاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم بن طارق آل
سعيد وزير الثقافة و الرياضة و الشباب بسلطنة عمان في بناء مستقبل ثقافي
زاهر للمجتمع العماني.
واستعرضت جهود دولة الإمارات لمواجهة التحديات التي فرضتها جائحة
كوفيد-19 على القطاع الثقافي والمتمثلة في إطلاق مسح وطني لرصد
الصعوبات التي تواجه قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية وإصدار تسهيلات
اقتصادية لاستدامة النشاط الثقافي، وتجاوز الظروف الصعبة تمهيدا لعودة
الزخم الإبداعي أقوى من السابق.
وأشارت معالي نورة الكعبي إلى أن البرنامج الوطني لدعم المبدعين
المتأثرين بأزمة كوفيد-19 الذي أطلقته وزارة الثقافة والشباب قدم 140
منحة مالية للأفراد والشركات الإبداعية في 25 مجالا إبداعيا مختلفا فيما
تدرس الوزارة الفرص التي ظهرت في الآونة الأخيرة لوضع السياسات المحفزة
والتشريعات المنظمة للقطاع الثقافي، بهدف تسخيرها لتعزيز مرونة القطاع
الثقافي، وزيادة قدرته على الاستجابة للمتغيرات والمستجدات.
وقالت : ” يمثل التضامن والتكاتف وتبادل الخبرات في ظل هذه الأزمة أمرا
حيويا للتعرف إلى تجارب كل منا والاستفادة منها في مرحلة التعافي.. ومع
تسارع التطورات التكنولوجية بات من الضروري إعداد منصة رقمية موحدة،
توفر زيارات افتراضية لجميع المواقع الثقافية في دول مجلس التعاون،
وتشكيل فرق متخصصة لتنفيذ المشاريع اللازمة لحماية وصون المواقع الأثرية
في أوقات الأزمات، وتفعيل دور وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في
الترويج للمتاحف والتراث الوطني في دول المجلس”.
وأضافت : ” تعمل دولة الإمارات على تعزيز المنتج الثقافي والارتقاء به
على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ودمج الثقافة في الخطط التنموية،
وتطوير قدرات الشباب الموهوبين وصقل مواهبهم لإعداد الجيل المقبل من
رواد الأعمال المبدعين، تنفيذا لاستراتيجية الدولة في قطاع الصناعات
الثقافية والإبداعية لزيادة مساهمة الثقافة بمختلف مساراتها وتخصصاتها
في الناتج المحلي الإجمالي.. لقد حان الوقت لوضع خطة خليجية مشتركة
لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.. ونحن لدينا إرث ثقافي وفني غني،
مدعوم بمقومات وإمكانات كبيرة وعقول مبدعة قادرة على قيادة هذا القطاع
بكفاءة عالية.. و يتوجب علينا البدء في حساب مساهمة الناتج المحلي
الإجمالي في اقتصاداتنا الخليجية، والاستفادة من تجارب الدول الرائدة
التي طبقت هذا النموذج، وهي الخطوة الأولى لوضع خطة مستقبلية، تجعل
الثقافة أكثر فاعلية وتأثيرا في اقتصادات دولنا”.
و أشارت معاليها إلى مبادرات ومشاريع دولة الإمارات للنهوض بواقع
اللغة العربية والتغلب على التحديات التي تواجهها في المجتمعات الخليجية
والعربية باعتبارها مهمة جماعية ومسؤولية مشتركة تستدعي وضع البرامج
والمبادرات والسياسات لتمكينها لدى الأجيال الناشئة، لتصبح مصدر فخرهم
واعتزازهم بأنفسهم وبهويتهم العربية.
و قالت معالي نورة الكعبي: ” تعمل دولة الإمارات على إصدار التقرير
الأول لحالة اللغة العربية ومستقبلها والذي يشخص بدقة الصعوبات التي
تواجه لغتنا بطريقة علمية ومن منظور جديد ومقاربة جديدة لم يسبق تناولها
من قبل.. ستساعد مخرجات التقرير على تطوير أساليب استخدام اللغة العربية
وتعليمها وتمكينها كوسيلة للتواصل واكتساب المعرفة”.
ودعت دول المجلس والدول العربية إلى دراسة توصيات التقرير وتطبيقها
وإدراجها ضمن الخطط المستقبلية في المجالات المختلفة التي يتناولها.. و
استعرضت الإنجازات المهمة التي حققتها دولة الإمارات في هذا الصدد من
بينها إطلاق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس
الأعلى حاكم الشارقة “المعجم التاريخي للغة العربية”، وهو المشروع
الحضاري الأكبر من نوعه، والذي يمثل إنجازا غير مسبوق للأمة العربية
جمعاء.. يؤرخ لمفردات اللغة العربية على مدى سبعة عشر قرنا، كما تتكامل
هذه الجهود مع جائزة محمد بن راشد للغة العربية التي تعد أرفع تقدير
لجهود العاملين في ميدان اللغة العربية أفرادا ومؤسسات، عبر تشجيع
المبادرات والمشاريع التي تساعد المجتمع على تعزيز استخدام اللغة
العربية في الحياة اليومية.
وثمنت وزيرة الثقافة والشباب اعتماد أصحاب أصحاب الجلالة والسمو قادة
دول المجلس الاستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون 2020-2030 والتي
تمثل مرحلة مهمة في مسيرة العمل الثقافي المشترك تستجيب للرؤى والتطلعات
التنموية الشاملة المستقبلية للدول الأعضاء.
و أكدت نورة الكعبي ترحيب دولة الإمارات بالشراكات الثقافية مع الدول
الأخرى في ظل التزامها على الدوام بدعم استدامة القطاع الثقافي بجمهورية
العراق، إضافة إلى تعاونها مع المملكة المتحدة في وضع استراتيجيات
الصناعات الثقافية والإبداعية والتي من المتوقع أن يكون لها إضافة
نوعية للمنطقة بأسرها.
و سلطت الضوء على تعاون دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية
والكويت وفرنسا وغيرها من الدول في تأسيس صندوق ألف، وهو خير مثال على
التعاون الدولي الفعال، داعية دول المجلس إلى التفكير معا في مبادرات
مماثلة.
وفي ختام كلمتها تمنت معالي نورة الكعبي التوفيق لمملكة البحرين في
استضافة الدورة الخامسة والعشرين لوزراء الثقافة بدول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *